الخلاصة: الضمير اسم معرفة مبني يحل محل الاسم الظاهر، ويدل على متكلم أو مخاطب أو غائب. يكون بارزًا أو مستترًا، والبارز متصل أو منفصل، ويقع في محل رفع أو نصب أو جر بحسب وظيفته في الجملة.
تمنع الضمائر تكرار الأسماء وتربط أجزاء الكلام. نقول «وصلت مريم ثم جلست» بدل «وصلت مريم ثم جلست مريم». الفاعل في «جلست» ضمير مستتر تقديره «هي»، ومرجعه مريم.
ما هو الضمير في اللغة العربية؟
الضمير اسم يدل على معين من غير أن يصرح باسمه، مثل «أنا» للمتكلم، و«أنت» للمخاطب، و«هو» للغائب. وقد يعود على اسم سبق ذكره، وقد يدل على حاضر يعرفه المتكلم والمخاطب من المقام. لذلك يعد الضمير من المعارف، لأن مدلوله معين لا شائع.
في «قرأ الطالب كتابه» تعود الهاء في «كتابه» على الطالب. وفي «نحن نتعلم» يدل «نحن» على المتكلمين من غير حاجة إلى ذكر أسمائهم. ويجب أن يكون مرجع ضمير الغائب واضحًا حتى لا تحتمل الجملة أكثر من معنى.
أنواع الضمائر من حيث الظهور
الضمير البارز
الضمير البارز له صورة ملفوظة مكتوبة. قد يستقل مثل «هو» و«إياك»، فيسمى منفصلًا، وقد يتصل بكلمة مثل التاء في «كتبتُ» والهاء في «رأيته»، فيسمى متصلًا. إذن «بارز» وصف أوسع من «متصل»؛ فكل ضمير متصل بارز، وليس كل بارز متصلًا.
الضمير المستتر
الضمير المستتر لا يظهر في اللفظ، لكنه مفهوم من صيغة الفعل. في «أكتبُ الدرس» الفاعل ضمير مستتر تقديره أنا. وفي «خالد يكتب» فاعل «يكتب» ضمير مستتر تقديره هو يعود على خالد.
يكون الاستتار واجبًا عندما لا يجوز أن يحل اسم ظاهر محل الضمير في موضعه، ومن أشهر أمثلته فاعل المضارع المبدوء بهمزة المتكلم «أفهمُ»، أو بنون المتكلمين «نفهمُ»، وفاعل فعل الأمر للمخاطب المفرد «افهمْ». ويكون جائزًا عندما يمكن إبراز الفاعل باسم ظاهر، مثل «خالد يفهم»، ففاعل «يفهم» مستتر تقديره هو، ويجوز أن يقال «يفهم خالد».
الضمير المتصل والضمير المنفصل
الضمائر المتصلة
لا يستقل الضمير المتصل في النطق أو الكتابة. ويتصل بالفعل أو الاسم أو حرف الجر. ومن ضمائر الرفع المتصلة: تاء الفاعل في «كتبتُ»، ونا الفاعلين في «كتبنا»، وألف الاثنين في «كتبا»، وواو الجماعة في «كتبوا»، ونون النسوة في «كتبن»، وياء المخاطبة في «اكتبي».
ومن الضمائر التي تقع في النصب أو الجر: ياء المتكلم، وكاف الخطاب، وهاء الغائب، و«نا». تكون منصوبة إذا اتصلت بالفعل مفعولًا به: «أكرمني»، «أكرمك»، «أكرمه»، «أكرمنا». وتكون مجرورة إذا اتصلت باسم: «كتابي»، أو بحرف جر: «لي». ويتغير محل «نا» وفق السياق؛ فهي فاعل في «كتبنا»، ومفعول به في «أكرمنا المعلم»، ومضاف إليه في «كتابنا».
الضمائر المنفصلة
ضمائر الرفع المنفصلة هي صيغ المتكلم والمخاطب والغائب المعروفة: أنا، نحن، أنتَ، أنتِ، أنتما، أنتم، أنتن، هو، هي، هما، هم، هن. تستعمل مبتدأ كثيرًا: «أنا مستعد»، وقد تأتي للتوكيد أو الفصل وفق التركيب.
ضمائر النصب المنفصلة تبدأ بـ«إيا»: إياي، إيانا، إياكَ، إياكِ، إياكما، إياكم، إياكن، إياه، إياها، إياهما، إياهم، إياهن. في «إياك نعبد» إياك ضمير منفصل مبني في محل نصب مفعول به مقدم، وتقديمه يفيد الاختصاص في هذا السياق.
الأصل أن يستعمل المتصل ما دام الاتصال ممكنًا: نقول «أكرمتك» لا «أكرمت إياك» من غير غرض. ويستعمل المنفصل عند تعذر الاتصال أو لغاية تركيبية مثل التقديم والحصر والتوكيد: «إياك أقصد» و«أنت أنجزت العمل».
الضمائر بحسب المتكلم والمخاطب والغائب
| الجهة | أمثلة منفصلة | أمثلة متصلة |
|---|---|---|
| المتكلم | أنا، نحن | كتبتُ، كتابي، كتبنا |
| المخاطب | أنت، أنتما، أنتم، أنتن | كتابك، اكتبا، اكتبوا، اكتبن |
| الغائب | هو، هي، هما، هم، هن | كتابه، كتبا، كتبوا، كتبن |
تراعي ضمائر المخاطب والغائب العدد والجنس في أكثر صيغها. أما «أنا» فللمتكلم المفرد مذكرًا أو مؤنثًا، و«نحن» للمتكلمين، وقد يستعملها الفرد في مقام التعظيم أو التمثيل المؤسسي بحسب السياق.
الموقع الإعرابي للضمير في الجملة
الضمائر كلها مبنية؛ فلا تتغير أواخرها بتغير العامل. لكنها تشغل محلًا إعرابيًا. وتحديد المحل يقوم على الوظيفة التي يؤديها الضمير:
- في محل رفع: «أنا مجتهد»؛ أنا مبتدأ. و«كتبتُ»؛ التاء فاعل. و«كُرِّمتُ»؛ التاء نائب فاعل.
- في محل نصب: «رأيته»؛ الهاء مفعول به. و«إنه صادق»؛ الهاء اسم إن. و«إياك أحترم»؛ إياك مفعول به مقدم.
- في محل جر: «قلمه جديد»؛ الهاء مضاف إليه. و«مررت به»؛ الهاء ضمير في محل جر بالباء.
نماذج إعراب كاملة
في «نحن نحفظ الدرس» نحن ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ، وفاعل «نحفظ» ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن. وفي «المعلمة شرحتْه لنا» التاء للتأنيث الساكنة حرف لا محل له وليست ضميرًا، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و«نا» ضمير متصل في محل جر باللام.
وفي «الطلاب كتبوا واجبهم» واو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل، والهاء في «واجبهم» ضمير متصل في محل جر مضاف إليه، والميم علامة جمع. يبين هذا المثال أن الكلمة الواحدة قد تتضمن اسمًا وضميرًا متصلًا.
أمثلة تطبيقية وتدريب
- «هي تقرأ»: هي ضمير بارز منفصل في محل رفع مبتدأ.
- «اقرأْ»: الفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت.
- «ساعدتك»: التاء فاعل، والكاف مفعول به؛ وكلاهما ضمير متصل.
- «سلمت عليهم»: هم ضمير متصل في محل جر بعلى.
- «الطفلتان لعبتا»: ألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل.
تدريب: استخرج الضمائر من «نحن نحترم معلمنا لأنه يرشدنا». تجد «نحن» منفصلًا في محل رفع مبتدأ، وفاعل «نحترم» مستترًا تقديره نحن، و«نا» في «معلمنا» مضافًا إليه، والهاء في «لأنه» اسم إن، وفاعل «يرشد» مستترًا تقديره هو، و«نا» الأخيرة مفعولًا به.
أخطاء شائعة عند استعمال الضمائر
أبرز الأخطاء غموض المرجع، مثل «قابل خالد سامرًا بعد خروجه»؛ فقد يعود الضمير على خالد أو سامر. يحسن إعادة الاسم أو تعديل الترتيب. ومن الأخطاء عد تاء التأنيث في «كتبتْ مريم» ضميرًا، وهي حرف، والفاعل مريم. كذلك لا يصح القول إن الضمير لا يعرب لأنه مبني؛ الأدق أنه مبني وله محل رفع أو نصب أو جر، إلا في تراكيب محددة لا محل له فيها.
أسئلة شائعة عن الضمائر
ما هو الضمير في اللغة العربية؟
هو اسم معرفة يستعمل بدل الاسم الظاهر، ويدل على متكلم أو مخاطب أو غائب. في «حضرت مريم فجلست» فاعل «جلست» ضمير مستتر تقديره هي.
هل الضمائر كلها مبنية؟
نعم. الضمائر أسماء مبنية، فلا تتغير صورتها بتغير موقعها، لكنها تكون في محل رفع أو نصب أو جر بحسب وظيفتها.
ما الفرق بين الضمير المتصل والمنفصل؟
المتصل لا يستقل عن كلمته، مثل التاء في «كتبتُ» والهاء في «كتابه». والمنفصل يستقل في النطق والكتابة، مثل أنا، وهو، وإياك.
ما المقصود بالضمير المستتر؟
هو ضمير غير ملفوظ ولا مكتوب، لكنه مفهوم من صيغة الفعل أو السياق. في «أكتب» فاعل مستتر تقديره أنا، وقد يكون استتاره واجبًا أو جائزًا.



